محمد بن جرير الطبري
251
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
حماد بن زيد ، عن حفص ، عن الحسن أنه سئل عنها ، فقال : لا والله ما هو بإيلاء الإِيلاء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا بشر بن منصور ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : إذا حلف من أجل الرضاع فليس بإيلاء . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، ثني يونس ، قال : سألت ابن شهاب عن الرجل يقول : والله لا أقرب امرأتي حتى تفطم ولدي ، قال : لا أعلم الإِيلاء يكون إلا بحلف بالله فيما يريد المرء أن يضار به امرأته من اعتزالها ، ولا نعلم فريضة الإِيلاء إلا على أولئك ، فلا ترى أن هذا الذي أقسم بالاعتزال لامرأته حتى تفطم ولده ، أقسم إلا على أمر يتحرى به فيه الخير ، فلا نرى وجب على هذا ما وجب على المولي الذي يولي في الغضب . وقال آخرون . سواء إذا حلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها في فرجها كان حلفه في غضب أو غير غضب ، كل ذلك إيلاء الإِيلاء . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : في رجل قال لامرأته : إن غشيتك حتى تفطمي ولدك فأنت طالق ، فتركها أربعة أشهر . قال : هو إيلاء الإِيلاء . حدثنا محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الأَعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن أبي معشر ، عن النخعي ، قال : كل شيء يحول بينه وبين غشيانها فتركها حتى تمضي أربعة أشهر فهو داخل عليه الإِيلاء . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : ثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا أبو عوانة عن المغيرة ، عن القعقاع ، قال : سألت الحسن عن رجل ترضع امرأته صبيا فحلف أن لا يطأها حتى تفطم ولدها ، فقال : ما أرى هذا بغضب ، وإنما الإِيلاء في الغضب . قال : وقال ابن سيرين : ما أدري ما هذا الذي يحدثون ؟ إنما قال الله : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ إلى فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إذا مضت أربعة أشهر فليخطبها إن رغب فيها . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : في رجل حلف أن لا يكلم امرأته ، قال : كانوا يرون الإِيلاء في الجماع . حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأَعمش ، عن إبراهيم ، قال : قال : كل يمين منعت جماعا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء الإِيلاء . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت إسماعيل وأشعث ، عن الشعبي ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم والشعبي قالا : كل يمين منعت جماعا فهي إيلاء الإِيلاء . وقال آخرون : كل يمين حلف بها الرجل في مساءة امرأته فهي إيلاء الإِيلاء منه منها على الجماع ، حلف أو غيره ، في رضا حلف أو سخط . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن خصيف ، عن الشعبي قال : كل يمين حالت بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء الإِيلاء ، إذا قال : والله لأَغضبنك ، والله لأَسوءنك ، والله لأَضربنك ، وأشباه هذا . حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثني أبي وشعيب ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي ذئب العامري : أن رجلا من أهله قال لامرأته : إن كلمتك سنة فأنت طالق واستفتى القاسم وسالما فقالا : إن كلمتها قبل سنة فهي طالق ، وإن لم تكلمها فهي طالق إذا مضت أربعة أشهر الإِيلاء . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، قال : سمعت حماد ا ، قال : قلت لإِبراهيم : الإِيلاء أن يحلف أن لا يجامعها ولا يكلمها ، ولا يجمع رأسه برأسها ، أو ليغضبنها ، أو ليحرمنها ، أو ليسوءنها ؟ قال : نعم . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : سألت الحكم عن رجل : قال لامرأته : والله لأَغيظنك فتركها أربعة أشهر . قال : هو إيلاء الإِيلاء . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال : سمعت شعبة قال : سألت الحكم ، فذكر مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، حدثني الليث ، قال : ثنا يونس ، قال :